أحمد بن الحسين البيهقي

462

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ورسوله وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقتها أربع مائة دينار ثم سكب الدنانير بين يدي القوم فتكلم خالد بن سعيد فقال الحمد لله أحمده وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسوله ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا فقال اجلسوا فإن من سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا وذكر أبو عبد الله بن منده أن النجاشي زوجها إياه سنة ست وأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بأم سلمة سنة أربع وذهب محمد بن إسحاق بن يسار إلى أنه تزوج بأم حبيبة قبل أن تزوج بأم سلمة وهو أشبه